المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023
صورة
   من تراثنا غير المادي: الحْوَامَة .. فرحة طفولية من الزمن الجميل الحَوَّامَة أو الحَقَاقِية: مجموعة أطفال، يطوفون على بيوت الجيران صباح آخر يوم من رمضان (التاسع والعشرون)؛ ليأخذوا ما أعدته لهم ربات البيوت من "عيديات" تدخل عليهم السرور قبيل انشغال أهليهم عنهم بعيد الفطر، في اليوم الذي يليه.  وسميت الحوامة؛ لأن الأطفال يحومون (يطوفون) على البيوت كما يفعل الحمام. وظهرت العيدية أول مرة في العصر الفاطمي؛ فكان الخليفة المعز لدين الله يدفعها للمسؤولين؛ كسبا لولائهم، وللرعية؛ للتوسعة عليهم. وعرفت آنذاك باسم التوسعة أو الرسوم؛ فكانت توزع فيها النقود والهدايا، للفقراء وقراء القران الكريم.  وحرص الفاطميون على توزيع "العيدية" مع كسوة العيد، وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة، كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من منظرته، بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة. وبانتهاء الحكم الفاطمي، انتهت هذه العادة عند الحكام، وتحولت لتصبح مظهرا اجتماعيا لدى الأسر، توزع فيها الحلوى على الصغار، الذي لا يطيقون الانتظار في بيوتهم لتوزع عليهم، بل يذهبون في جماعات...
صورة
  وفي الدرعية كانت لوالدتي سنوات لمحة عن حياة الفاضلة حصة آل عسكر، رحمها الله     لم تبدأ علاقة والدتي بالدرعية يوم قدمت إليها من الدلم زوجة لوالدي – رحمهما الله - في أحد الشهور المطيرة الباردة من عام 1373هـ، وإنما بدأت قبل ذلك بعقود؛ فقد كان والدها عبدالعزيز بن إبراهيم آل عسكر من مواليد الدرعية!     كان جد والدتي؛ إبراهيم بن أحمد بن حسين بن صالح بن حسين بن محمد بن عبدالله بن عسكر بن جبران آل عسكر، برفقة غزو في الشمال، وأثناء عودته إلى الدلم، مر بآل داوود [1] في الدرعية، فعمل عندهم في إحدى المزارع؛ ليجمع مبلغا من المال قبل عودته لبلدته، ولما لاحظت الأسرة أمانة وأخلاق بن عسكر، عرضوا عليه الزواج من ابنتهم نورة بنت حمد الداوود، فوافق وتزوجها في حدود عام 1309هـ، فأنجبت له عبدالعزيز وأخته سارة.     نشأ عبدالعزيز بعد أن توفي والده مبكرا، عند أخواله آل داوود، الذين كانوا من طلبة العلم وأصحاب قلم، يكتبون مبايعات ووصايا أهل الدرعية، فحفظ القرآن على يد خاله محمد بن حمد الداوود، وتعلم القراءة والكتابة، وأصبحت لديه جملة من الكتب الشرعية، يقرأ منها على الن...