من تراثنا غير المادي: الحْوَامَة .. فرحة طفولية من الزمن الجميل الحَوَّامَة أو الحَقَاقِية: مجموعة أطفال، يطوفون على بيوت الجيران صباح آخر يوم من رمضان (التاسع والعشرون)؛ ليأخذوا ما أعدته لهم ربات البيوت من "عيديات" تدخل عليهم السرور قبيل انشغال أهليهم عنهم بعيد الفطر، في اليوم الذي يليه. وسميت الحوامة؛ لأن الأطفال يحومون (يطوفون) على البيوت كما يفعل الحمام. وظهرت العيدية أول مرة في العصر الفاطمي؛ فكان الخليفة المعز لدين الله يدفعها للمسؤولين؛ كسبا لولائهم، وللرعية؛ للتوسعة عليهم. وعرفت آنذاك باسم التوسعة أو الرسوم؛ فكانت توزع فيها النقود والهدايا، للفقراء وقراء القران الكريم. وحرص الفاطميون على توزيع "العيدية" مع كسوة العيد، وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة، كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من منظرته، بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة. وبانتهاء الحكم الفاطمي، انتهت هذه العادة عند الحكام، وتحولت لتصبح مظهرا اجتماعيا لدى الأسر، توزع فيها الحلوى على الصغار، الذي لا يطيقون الانتظار في بيوتهم لتوزع عليهم، بل يذهبون في جماعات...